السيد حسن القبانچي

326

مسند الإمام علي ( ع )

فقال : أو لا تقولون بألسنتكم ؟ فقلناها بأجمعنا بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا : لا نقبلها ، فصاح بنا صيحة ، وقال لنا : كونوا بإذن الله مسوخاً ، كل طائفة جنساً ، ويا أيتها القفار كوني بإذن الله أنهاراً وتسكنك هذه المسوخ ، وتتصلي ببحار الدنيا وأنهارها حتى لا يكون ماء إلاّ كانوا فيه ، فمسخنا ونحن أربعة وعشرون جنساً ، فصاحت اثنا عشر طائفة منا أيها المقتدر علينا : بقدرة الله تعالى عليك إلاّ ما أعفيتنا من الماء وجعلتنا على ظهر الأرض كيف شئت ، قال : قد فعلت ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هيه يا جري فبين لنا ما كانت الأجناس الممسوخة البرية والبحرية ؟ فقال : أما البحرية فنحن : الجري ، والسلاحف ، والمارماهي ، والزمار ، والسراطين ، والدلافين ، وكلاب الماء ، والضفادع ، وبنت يقرض ، والفرمان ، والكوسج ، والتمساح ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هيه والبرية ما هي ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هي الوزغ ، والخفاش ، والكلب ، والدب ، والقرد ، والخنازير ، والضب ، والحرباء ، والوَرَل ، والخنافس ، والأرانب ، والضبع . ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فما فيكم من خلق الانسانية وطبائعها ؟ قال الجرّي : أفواهنا ، والبعض لكل صورة خلق ، وكلنا تحيض مثل ( منا ) الأُناث ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت أيها الجرّي ، وحفظت ما كان ، قال الجري : يا أمير المؤمنين هل من توبة ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : للأجل المعلوم وهو يوم القيامة والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ، قال الأصبغ بن نباتة : فسمعنا والله ما قال ذلك الجرّي ووعيناه وكتبناه وعرضناه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . 5670 / 3 - الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن سمرة بن أبي سعيد ، قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرجنا معه نمشي

--> ( 1 ) - الهداية ( للحضيني ) : 157 ، مستدرك الوسائل 16 : 170 ح 19483 .